العلامة الحلي

101

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الأمان إليهن وإن كان بلفظ الذكور ، مثل : ليس لي إلا هؤلاء البنات والأخوات وأمنوني على بني ( 1 ) وإخوتي . ولو قالوا ( 2 ) : أمنونا على آبائنا ، ولهم آباء وأمهات ، دخلوا جميعا في الأمان ، لتناول اسم الآباء لهما . قال الله تعالى : * ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ) * ( 3 ) . وكذا لو كان لهم ( 4 ) أب واحد وأمهات شتى ، لتناول الاسم للجميع من حيث الاستعمال . وهل يدخل الأجداد في الآباء ؟ الأولى ذلك ، لأن الأب يطلق عليه من حيث إنه أب الأب ، ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة . وقال أبو حنيفة : لا يدخلون ( 5 ) ، لأن اسم الأب لا يتناول الأجداد حقيقة ولا بطريق التبعية ، لأنهم أصول الآباء يختصون باسم خاص ، فلا يتناولهم اسم الآباء على وجه التبعية لفروعهم . ولو قالوا : أمنونا على أبنائنا ، دخل فيه أبناء الأبناء أيضا ، لأن اسم الابن يتناول ابن الابن ، لأنه طلب الأمان لمن يضاف إليه بالبنوة ، إلا أنه ناقص في الإضافة والنسبة إليه ، لأنه يضاف إليه بواسطة الابن ، لأنه متفرع عنه ومتولد بواسطة الابن ، والإضافة الناقصة كافية في إثبات الأمان ، لأنه يحتاط في إثباته ، لأن موجبه حرمة الاسترقاق ، والشبهة ملحقة بالحقيقة في موضع الاحتياط ، بخلاف الوصية ، فإن الشبهة فيها غير كافية في

--> ( 1 ) في " ق " : " أو " بدل " و " . ( 2 ) في النسخ الخطية والحجرية : قال . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " له " بدل " لهم " . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 5 ) الفتاوى الهندية 2 : 199 - 200 .